Yahoo!

إلى روح شقيقي الطبيب عاكف في مثواه الأخير….

كتبها حازم مقدادي ، في 4 حزيران 2009 الساعة: 11:44 ص

بدأنا ننحي .. بدأنا نموت ..
 
(5)
الأثير ذو وجه مشوه بغايات المكالمات العابرة .. تتقاطع .. نعم ، لكنها لا تتلاقى أبدا .. يرسلها سنترال قصي ينوء بهموم المتحدثين ..
في إتجاه مجهول يمضي صوت متحشرج ينعى طفلة قضت إثر إلتفاف العقد السُّرِّيِّ على رقبتها الغضة ، بعد أن أرسلت صرختين .. أو ربما ثلاثة .. لتترك الغصة محفورة على رقعة القلب البالية ..
(4)
كان يسير وحيدا يطلب العلم من المهد إلى اللحد .. لكنه مضى وحيدا بعد أن تجرع الموت من المهد إلى اللحد ..
 
(3)
أسير خلف المرأة المتشحة بسواد الصحراء المعدنية .. بينما لا أعلم أين أنأى بوجهي الذي يصدمه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الضياع

كتبها حازم مقدادي ، في 2 آذار 2008 الساعة: 21:44 م

الضياع

 

حالة

ابتسم عندما استدار ليراها واقفة عند مدخل السرداب الممتد بين نهايتين منيرتين، صَدَق حدسه.. ها هي ذي تبعته دون أن ينبس ببنت شفة..

مشهد

كانت تقف على مقربة منه فوق ذلك الرصيف الممتد أمام الزوارق، انتبه لها فجأة وهي ترمقه.. همست له بعينيها: أريدك، أنت لي..
كم كان ماكرا عندما قرر أن يختبرها ويُلَوِّعَهَا.. لم يرغب في ركوب الزورق الذي كان على وشك الإبحار، بينما وقف باردا كتمثال وهو يراقب الزورق التالي الذي تعثر طويلا أمام عقبة عدم اكتمال نصاب الراكبين..
استمتع كثيرا وهي تترنح تحت وطأة ارتباكها، وانعدام توازنها الذي أصبح محكوما بخياراته، قرر أن يزيد من وجعها، فانتقل بخفة إلى المركب الذي اندفعت هي الأخرى نحوه.. اتجه إلى مقدمة الزورق الذي كان مكتظاً بالمسافرين.. نقّل بصره بهدوء، ثم ه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عمارة يعقوبيان

كتبها حازم مقدادي ، في 25 شباط 2008 الساعة: 14:50 م

عمارة يعقوبيان .. الخطيئة التي لا تنتهي

 

حازم مقدادي

 

 

منذ اللحظة الأولى التي أُعلن فيها عن البدء بتصوير مشاهد فيلم "عمارة يعقوبيان" ، أُطلقت الكثير من المواقف و التوقعات حول هذا العمل السينمائي و حيثياته . في الوقت الذي تشكلت به حالة من الترقب و الانتظار في الوسط السينمائي ليس المصري فحسب ، بل على امتداد رقعة الخارطة السينمائية العربية برمتها . و مما لا شك به أن هذا الاهتمام تشكل نتيجة لتركيبة الممثلين التي كونت هذا العمل ، فباستعراض سريع لبعض الأسماء التي شاركت به نرى تركيبة جديدة و مستهجنة على ملامح السينما المصرية خصوصا بعد مجموعة المفاهيم التي تشكلت في العقد الأخير ، مما أعطى الفيلم شكلا فريدا و أثار العديد من التوقعات و المخاوف. ناهيك عن الأهمية الخاصة التي تضفيها قصة العمل المأخوذة عن رواية الدكتور علاء الأسواني.

غير أنه لدى حديثنا عن التوقعات و المخاوف التي بدأت تحاصر "عمارة يعقوبيان" حتى قبل ظهوره ، فإنه لمن الضروري أن نوضح المقصود بهما. فالتوقعات هنا هي تلك التي رُسمت في ذهن المتلقي و الذي بدأ يتوقع عملا سينمائيا بناء على مقايسه الخاصه ، و التي بدورها شكلت لديه حالة من التفاؤل في الحصول على وجبة سينمائية دسمة. في الوقت الذي ارتبطت المخاوف برؤية ثاقبة لبعض النقاد الذين بدؤوا ببناء رؤاهم بشكل مهني على أساس علمي من الخبرة و التجربة و الاطلاع.

و مما لا شك به أن "عمارة يعقوبيان " يعد وجبة سينمائية دسمة بما يحمله من جرأة و رؤية و خبرات متعددة ومتنوعة أخرجته لنا على هيئته تلك. غير أن الفيلم لم يلق القبول المأمول لدى المتلقي الذي يشكل مقياسا محوريا لنجاح أي عمل ابداعي على الإطلاق. و هنا فإنه لابد من الوقوف على الأسباب التي أسقطت عملا سينمائيا ضخما و عميقا يحمل مفاهيم جريئة ، و يرسخ لحقبة من المفاهيم السينمائية الجديدة، أسقطته في فخ الخطيئة ، و حرمته من المساحة الحقيقية التي يجب أن يشغلها لدى المتلقي.

يبدأ فيلم "عمارة يعقوبيان" الذي أخرجه المخرج مروان حامد ، و قام بأداء أدوار البطولة به نخبة من الفنانين الكبار ، و على رأسهم عادل إمام ، و نور الشريف ، و يسرا ، و خالد الصاوي ، و يوسف داوود ، و أحمد بدير ، و أحمد راتب ، و خالد صالح ، و هند صبري ، و طلعت زكريا ، و اسعاد يونس و سمية الخشاب و غيرهم . يبدأ هذا الفيلم بشارة موسيقية تتداخل بها أصوات آلات العزف الشرقي كآلة "القانون" ، مع آلات العزف الغربي كآلة "البيانو" لتشكيل لوحة موسيقة تشد المتلقي و تدخله في دائرة الغموض و التشويق منذ اللحظات الأولى ، في الوقت الذي تتخلل هذه الشارة مقدمة محكية بصوت الفنان الكبير يحيى الفخراني تستعرض ومضة تاريخية عن الحقب و المراحل التي شهدتها عمارة يعقوبيان الموجودة في وسط البلد في مدينة القاهرة. و من هنا فإن هذه المقدمة الرمزية و الموجزة أسست للمكان الذي ستجري عليه أحداث و مجريات العمل، بمعزل عن تحديد الفترة الزمنية التي تدور إبانها.

و من المعروف أن الدراما المصرية و خصوصا في العقد الأخير ، أخذت ترسخ للكثير من المفاهيم التي رآها النقاد و المتابعون للمشهد الدرامي مفاهيم موبوءة و دخيلة ، و عقبات أمامها و عوامل ستعجل من هرمها و تهتكها، و ستفرغها من مضمونها و أهميتها. و من أبرز تلك المفاهيم نستذكر مفهوم "البطولة المطلقة" ، و الذي يعكس صورة الكثير من الأعمال السينمائية منها أم التلفزيونية التي تشكل حكرا كاملا على مجموعة من الفنانين دون سواهم. و لدى تحليل هذا المفهوم فإن المقصود به هو ان العمل السينمائي في الساحة المصرية و خصوصا في الآونة الأخيرة أصبح يُعد و يُجهز على "مقاس" فنان واحد يتحمل أعباء البطولة كاملة ، و يحتل المساحة الأوسع من مشاهد العمل، بينما يتلاشى بقية الممثلين و يختفون بقدراتهم و مزاياهم خلف أدوارهم الضئيلة  ليوفروا استرخاء هادئا و عظيما "للنجم الواحد الأوحد". و المقصود بتجهيز العمل بناء على مقاس البطل ، هو أنه و من اللحظة الأولى للبدء بتجهيز بنية العمل السينمائي يكون قد تم توجيهه مسبقا ليتناسب مع قدرات و أهمية البطل المطلق، و ليس العكس. فيتم تصميم و تجهيز إحدى أهم هذه المراحل و هي كتابة النص بحيث يتم تحويل البطل إلى محور للعمل ، فيتم استحضاره في معظم المشاهد كمحرك أساسي لكل مشهد على حده. و هذا المفهوم تحول فيما بعد إلى أسلوب اعتاده متلقي السينما المصرية ، و الأهم من ذلك هو أن المتلقي استساغ مذاقه ، و بدأ يبحث عنه في أي عمل سينمائي أو تلفزيوني ينبثق عن الساحة الفنية المصرية. بكلمات أخرى فإن هذا الأسلوب لاقى قبولا لدى المتلقي و اكتسب شرعية خاصة ، برغم اعتباره خطأ محوريا في المسيرة الدرامية من قبل العديد من النقاد و بناء على كثير من الدراسات خصوصا تلك التي تتضمن دراسة مقارنة بين الدراما المصرية من جهة و الدراما السورية من جهة أخرى. و عطفا على التحليل الأخير فإنه من الممكن القول أن فيلم "عمارة يعقوبان" وثب فوق هذا المفهوم، أي "البطولة المطلقة"، برغم الانطباع العام الذي يعكسه الفيلم قبل متابعة أحداثه. أي أن الخطيئة الحقيقية لهذا الفيلم هو عدم مراعاته لتوقعات المتلقي ، برغم تهيئته لذلك. و لكن من هو البطل المطلق الذي توقعه المتلقي في هذا العمل؟

مما لا شك به أن اختيار المخرج لهذه المجموعة من الممثلين كانت عملية طبيعية جدا ، و لكنها خرجت عن إطارها عندما تم ادخال الفنان عادل إمام إلى ساحة العمل. و من المعروف أن المتلقي يُعتبر العنصر الأكثر أهمية في العمل الإبداعي بناء على ما يراه الاستاذ الراحل مصطفى العقاد ، فالمتلقي يعتقد دائما أن وجود عادل إمام في أي عمل سينمائي يعني بالضرورة احتلاله للمساحة الأهم و الأوسع على الإطلاق. و الأهم من ذلك هو تراجع بقية الأدوار و تحولها لأدوار داعمة و مساندة لمهاراة عادل إمام الفنية. و هذا الذي لم يحدث، فالمساحة التي شغلها الفنان عادل إمام كانت متساوية إلى حد كبير مع بقية أبطال الفيلم. ناهيك عن أن لكل شخصية من بقية الشخصيات أهميتها الخاصة ، و مسارها المغاير ، و الأدوار المساندة لها. و هذا الأسلوب شكل الصدمة الأولى - إن صح القول- للمتلقي ،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

امتدادات "العبور" في السينما المصرية

كتبها حازم مقدادي ، في 7 كانون الثاني 2008 الساعة: 18:44 م

      

اهتمت السينما المصرية على امتداد العقود الماضية باستثمار الأحداث و المجريات و الأطوار التي يمر بها الواقع المعاش ، فاستخلصت منه كثيرا من القصص و المشاهد و الجزئيات التي أثْرَتْ الفن السابع ، و دفعت به نحو مراحل متقدمة ، و وضعته أمام متطلبات كبيرة و جديدة باستمرار .

و  تُعد "حرب أكتوبر" أحد أهم الأحداث التي تناولتها السينما المصرية بإنعام و اهتمام غير مسبوقين ، حيث استطاع المصريون عبور قناة السويس وتحرير الأرض المغتصبة ، مما انعكس ، بأشكال شتى ، على المجتمع المصري بمختلف مكوناته و أطيافه .

و تجَلّى هذا الانعكاس بشكل واضح في التحول الذي شهدته رؤية الابداع السينمائي الذي يحاكي أحداثا مماثلة  و يقدمها ، فبدأت النصوص تأخذ أشكالا جديدة ، و أُدخلت تقنيات أكثر تقدما  و واقعية ، لتحسس الوقائع و المجريات ، إذ شهدت المرحلة التي تلت "العبور" فورة انتاجية متسارعة لاستثمار ما ظهر من مفارقات و أحداث هنا و هناك ، سواء كانت في المجتمع نفسه ، أم في داخل صفوف الجيش على جبهة القتال ، فظهرت كثير من الأفلام التي حاول كل منها تسليط الضوء على جانب من جوانبها ، و إبراز وجه لها أو أكثر . فمنها ما تناولها بشكل تأريخي من خلال الحديث عن عينة من أولئك الأبطال الذين أمضوا سنوات طويلة من الصبر و الانتظار في الخنادق و على جبهات القتال ، في محاولة لعرض ما حدث على الجبهة نفسها . في الوقت الذي اتجهت أعمال أخرى للاستشهاد بما جرى على جبهات القتال لمحاكاة التغيرات التي حدثت في عمق المجتمع المصري برمته .

و لدى  دراسة هذا الموضوع  ، نجد مفارقة غريبة تحيط به ، إذ تمثل الأفلام الكثيرة و المتاحة ،  مادة غنية تُثريه و تحيط بجوانبه ، في حين يُبرِز هذا الزخم حيرة لا مثيل لها أثناء استعراض الأعمال السينمائية ، و محاولة اختيار أيٍّ منها كنموذج لاستعراض معالم تلك المرحلة .

و مما لا شك فيه ،  إن استعراض ما تعج به ذاكرة السينما المصرية و المتعلقة "بامتدادات العبور" ، يُطْفِي على السطح كثيرا من الأعمال المتميزة و التي تناولت الموضوع بعمق و فلسفة خاصة . و من أبرز الأعمال السينمائية التي تستحق الوقوف مُطوّلا أمام محتواها ، فيلم "المواطن مصري" الذي كان من بطولة "عمر الشريف" و "صفية العمري" و "حسن حسني" و "عزت العلايلي" ، حيث تميز هذا الفيلم بتناوله لمعالم مجتمع الريف المصري في فترة الحرب نفسها .

في حين يمكن استرجاع أفلام أخرى كانت أكثر تميزا و إحاطة و عمقا ، و من بينها فيلم "سواق الأوتوبيس" و الذي كان من بطولة "نور الشريف" ، و "ميرفت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

موت بعد موت ..

كتبها حازم مقدادي ، في 8 أيلول 2007 الساعة: 06:11 ص

موتٌ بعد موت ..

حازم مقدادي

 

الليلة الأولى ..

 

ليلة طويلة ، يحيط بها الهدوء و السكون ، و أشياء أُخَرْ ..

كان منكمشا في فراشه ، وحيدا يتشبث بغطاء ثقيل ، بينما يتلاقف بردٌ و حرٌّ يجتمعان تحت ذاك الغطاء ، جسده بين الفينة و الأخرى ..

لم يعد قادرا على الشعور بلفيف التناقضات ، ضوء أو ظلام ، صيف أو شتاء ، ليل أو نهار ، كل ذاك أمسى لديه سواء ..

كُرَتَا عينيه تتدحرجان و تتأرجحان ، بإيقاع متناسق مع دقات الساعة المتهالكة ، التي ما كفَّت يوما عن قرع أجراسها في مثل هذا الوقت منذ سنين ..

غير أنه انتبه عندما شعر بمن يشاطره ظلام غرفته ، يتجول حول سريره ، مرسلا بنظَراته فتخزه ..

فكر قليلا قبل أن ينهض و يرى ذلك العجوز ، واقفا في منتصف الغرفة ، و الظلام يغمره و البؤس يعتريه ..

كان خائفا ، يحاول أن يبدو متماسكا ، عندما هم العجوز إليه قائلا :

-        لا تفزع أيها الطبيب ، أنا الموت ..

                           أنا هنا أريد أن تساعدني ، فأنا مريض .

كاد أن يضحك و هو يحاول استيعاب ما سمعه .

الموت مريض ، و يريدني أن أساعده ! ( حدّث نفسه )

- و لكن ، لِمَ أنا ؟

- لا تفكر كثيرا ، مرضي كان عصيا على معظم الأطباء ، فهلا ساعدتني ؟

الموت ، الذي سبب له كثيرا من الحزن و البؤس و الألم ، يأتي اليوم طالبا العون ، بنُبْل ، و ضعف ، و احترام ..

كانت الحيرة تسيطر عليه و هو يخرج من فِراشه .. صورٌ و أماكن يعرفها ، و أخرى يجهلها تغزو ذاكرته ، أصوات كثيرة و ازدحام لا مثيل له في رأسه ، أسئلة لا يفهمها ، و لغات شتى لا يدركها ، تحاصره و تُرْبِكه ..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أبي بين حبات المطر

كتبها حازم مقدادي ، في 6 أغسطس 2007 الساعة: 11:43 ص

أبي بين حبات المطر
حازم مقدادي
 
وصل الغيم مثقلا بهموم المسافات البعيدة .. المطر الاستوائي لزج .. ثقيل ، و لا نهاية له ..
كم كان والدي قريبا مني في اغترابي .. كلما انهمر المطر في ذلك العالم البعيد ، كانت يده المحفوفة بالبياض تمتد عبر الحدود و الجغرافيا .. تقترب من خدي المشتعل و تطمئنه .. فتنساب الدمعات خفيفة و مسرعة لتختلط مع حبات المطر .. غير أن مذاقها المالح لا يتراجع أو يزول…
أيام الاغتراب مالحة كدمع العين أو أكثر .. غير أن الاغتراب يزول .. بينما يرشح دمع العين في دنان القلب .. ساكنا ، لا يزول.
في طريقي إلى قاعة الدرس باغتني المطر أول مرة .. مطر غزير .. لا أعلم من أين جاء .. و لأي غاية جاء .. تطغى سطوته فوق الكائنات .. فتكف عن معاصيها .. و تتطهر من آثامها..
إغتالتني الحيرة .. و بدأ الانهيار يتسلل عبر أضلاعي نحو قلبي المنكمش .. كنت وحيدا كعادتي .. أتسائل : ما الذي جاء بي إلى هنا ؟!
أمام المطر العظيم كنت أشعر بالضعف .. مستسلما لإرادته التي تقوض كل إرادة.. لكنني عندما استدرت عائدا باغتني صوت أبي هادرا من بع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وجع الياسمين

كتبها حازم مقدادي ، في 27 تموز 2007 الساعة: 12:24 م

وجــع اليـاسمـين

     حازم مقدادي

(قصة قصيرة)

 

إغتراب ..

 

عندما لمست عجلات الطائرة الأرض تذكر أمه ، كان دائما يشعر بالأمان كلما اقترب من الأرض ..

في الممر الذي يعبره القادمون من أنحاء شتى .. شعر بالياسمين يحاصره ، يعبق المكان برائحته الشهية .. كم أحب تلك الرائحة .. غير أنه كلما تنشقها كان يشعر بخوف المسافرين الذين هوت بهم طائرة ما ..

نعم ، كان يدرك تماما شعور من تسقط به طائرة .. لكنه لم يدرك أبدا لِمَ لم يكف عن استخدام الطائرات بعد أن نجا من ذلك السقوط الفظيع ..

 

إغتراب .. أيضا و أيضا ..

 

في الغرف الخلفية ، و بعد إنهائهما لعمليات التنظيف التي تلي كل عرض مسرحي .. عبق المكان برائحة الياسمين .. فاقترب منها .. اقترب كثيرا .. أرسل نظراته البائسة نحو عينيها .. أغمضتهما .. اقترب من خدها الأيسر ، و فوق الغمازة المذهلة ، رسم قبلة و قبرة .. فانتشر الياسمين في الأمكنة ..

كان لوجهها المالح مذاق جميل .. أعاده نحو قُبْلة بعيدة خلف السنين .. عندما التَفّت قبضة والده حول يده .. و سارا معا مخترقين رائحة الموت نحو صبية جميلة ..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

Jordanian Actor Zouher Hasan

كتبها حازم مقدادي ، في 1 تموز 2007 الساعة: 12:28 م

الأفق الدرامي لدى زهير حسن

حازم مقدادي

لدى حديثنا عن فنان خلاق كزهير حسن ، فإنه من غير الممكن اختزال مسيرته الفنية ، و تاريخه الإبداعي ببضع ورقات مصقولة جيدا ، فالحديث عن شخص مثله ، يمتد و يتسع كثيرا ، لما يحيط بشخصه من جوانب كثيرة ، شكلت ثوابته ، و حكمت مسيرة ابداعه الطويل . إذ لابد من تناول شخصيته من جانبين أساسيين ، فهناك زهير حسن الإنسان ، و هنا زهير حسن الفنان . و كلاهما له ملامحه الخاصة ، و طابعه المُمَيِّز . كلاهما له ذكرياته ، و أطواره ، و مما يزيد الأمر صعوبة ، هو قلة التقاطعات بينهما ، و هذا ما يفسر الغموض الذي أحاط به ، و زاد من البقع التي لم يصلها الضوء ، خصوصا في شخصيته الفنية .

و مما لا شك فيه أن مسيرة طويلة ، و زاخرة بالكثير من الانجازات الفنية التي خلفها الراحل وراءه ، بما يكتنفها من تنوع ، و صعود ، و هبوط .. تؤكد أن زهير حسن كان ممثلا ذو رؤية ، و هدف أكبر بكثير من الرغبة في الظهور ، أو التمثيل بحد ذاته ، خصوصا أنه كان واحدا من الذين تركوا بصمات عميقة ، و واسعة في مراحل التأسيس ، و البناء التي شهدتها الدراما الأردنية ، و في فترات التعزيز و التطوير و الانتقال نحو مراحل أهم ، و أكثر عمقا و تقدما .

فالدراما الأردنية و زهير حسن تطورا معا ، و شهدا سويا الكثير من فترات النجاح و الازدهار ، في حين إلتفا حول بعضهما البعض ، يشد أحدهما أزر الآخر في سنوات الكساد و التراجع ، التي كانت تطل برأسها عليهما بين الحين و الآخر ..

إلا أن الدراما الأردنية لم تقدم لحسن، بقدر ما قدم هو لها ، و ليس لها عليه أكثر مما له . غير أن تناول العلاقة بينهما بهذه الصيغة ، لا يليق بعمق الصلة ، و قوة الارتباط التي تجمعهما ، و لا يعبر عما يعنيه كل منهما للآخر . فقد آمن دائما بها ، و تمسك برسالته التي أبى أن يقدمها إلا من خلالها ، فلم يبتعد عنها إطلاقا ، حتى لدى مرورها بأكثر الفترات ضيقا ، و حرجا . و برغم ما ألم بها من تصدع ، و تشتت ، خصوصا بعد العام 1990 ، عندما حوصرت من قبل السوق الخليجية ، إلا أنه بقي دائما متفائلا ، و مصرا على المضي قدما لتخطي العقبات ، و تجاوز الصعوبات ، مؤمنا بأن مواجهة الواقع هي الوسيلة المثلى ، لحل المشكلات و معالجتها ، و ليس الهروب منها و ترحيلها ، مؤكدا بذلك على مسؤولية الفنان الحقيقية ، و همه الأكبر في تقديم ما يليق به و يجمهوره ، و ترك الدروس الكبيرة ، و العبر العميقة ، للأجيال التي سيُكتب لها أن تكمل الدرب الذي لا نهاية له أبدا ..

فقد انطلق زهير حسن في تعامله مع جميع الملمات معتمدا على أرضية متينة ومتماسكة ، بناها من خلال ما قدمه من أعمال جادة ، و ذات مستوى متقدم . و استخدم العناصر المتاحة على الساحة الدرامية ، لتحقيق رؤيته في الإضافة و التحديث ، مراعيا ضرورة رأب الصدوع ، و ترميم التهتكات ، للخروج من المأزق ، و النأي عن الهاوية . فارتفع بشخصه و فنه عن الاختباء خلف الهروب نحو مساحات درامية أوسع ، في ساحات مجاورة ، برغم تراجع الامكانيات ، و التقنيات المتاحة على الساحة الأردنية ، مما جعل مهمته في الحفاظ على تاريخه الفني ، و الاستمرار في عملية التطور أمرا صعبا ، إذا ما يئس ، أو خارت همته ، و فقد توازنه ، أو إرتهن إلى ردود فعل طارئة و عابرة . إلا أن تعامل زهير حسن مع هذه المعضلة ، عكس ما لديه من رواسخ تضبط ايقاع حركته الفنية ، و تُنير رؤاه ، فامتلك غريزة تلهمه ، و كفاءة توجهه ، إذ استطاع دائما أن يتخذ قرارا بالتوقف و الانتظار عندما يكون الدور المعروض عليه غير منسجم معه ، غير آبه بما لذلك من آثار ، يحدوه احترامه لجمهوره ، و تمسكه بمنجزه . إلا أنه امتلك دائما قدرة فريدة على العودة و الظهور من جديد ، عندما يعثر على ما يليق به ، و يعزز مسيرته ، و يخدم رسالته ، فيرجع قويا و كأنه لم يغِب طرفة عين ، مؤكدا على قدسية رسالة الفنان ، و امتدادها ، إذ ثابر على امتداد مسيرته على ترسيخ هذه المفاهيم ، و توسيع هذه الرسالة ، و تجنب إختزالها في إطار الشخصية التي يقدمها ، فلا تصطدم بشاشة التلفاز ، و لا تسقط عن خشبة المسرح .

لقد امتلك زهير حسن العديد من مقومات الإبداع ، و عناصر التميز ، التي جعلت منه ممثلا فذا ، قادرا على التجديد ، و التنويع .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وحي فوق وحي

كتبها حازم مقدادي ، في 17 آذار 2007 الساعة: 17:22 م

كان طفلا سواي ..

 

 

بردٌ يلف المكان ، بينما تجود السماء بآخر ما لديها .. رُهاما ، خفيفا ، نقيا ، و حزين ..

عندما خفتت الأصوات من حوله ، و أنهى الباعة كفكفة نهارهم الطويل ، ذهب بعيدا إلى الوراء .. منقِّباً في قاع ذاكرته البعيدة ..

متأمِّلاً ذلك الطفل ،

يتقافز يمنة و يسرة فوق حافة الرصيف .. يحدِّق في صورة وجهه المنعكسة على زجاج  الحوانيت ..

لا أحد في الشارع سواهم ، هو و أبوه و عمه .

غير أنه انتبه فجأة ، عندما استوقفه بعض ما وُضع خلف إحدى المرايا .

اندهش ، و هو يرى أسلحة حقيقية لأول مرة في حياته .. و لحسن طالعه ، كان والده يفتح باب المتجر بعد أن عرف صاحبَه الذي نبّهته أصوات الأجراس المعلقة بعد أن تعالت ..

وَثَبَ سريعا  ، واقتفى خُطى والده نحو الداخل ، علّه يُنَقّل بصره ، و يرى الأسلحة عن قرب أكثر ، أو على الأقل بلا حواجز ..

في المتجر لم يتحرك كثيرا ،  فقد اكتفى بتأمل سلاح أعجبه ، وقف طويلا و هو يرمُقُه .. متلهفا للمسه و تقليبه .. لم يطمح لأكثر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فلسفة الصراع الطبقي

كتبها حازم مقدادي ، في 14 شباط 2007 الساعة: 09:41 ص

فلسفة الصراع الطبقي في الأرض رؤية المبدع وعبقرية المخرج .. بقلم : حازم مقدادي

حملت رواية الأرض التي ألفها الكاتب المعروف عبد الرحمن الشرقاوي رؤية جديدة، وأفقا عريضا ومفتوحا عما تعنيه الأرض بالنسبة لأصحابها أو للطامعين بها. فتميزت بحديثها عن معاناة الفلاحين، ونضالهم الطويل في الدفاع عن أرضهم، حتى خرجت عن المألوف في تناول أهمية الأرض، والأخطار التي تحيط بها وتتهددها.
في هذه الرواية تم التقديم لصورة الفلاح المصري من جهة، ولصورة الاقطاعي من جهة أخرى، بأسلوب مختلف عن بقية الروايات التي تناولت هذا الموضوع. إذ يمكن رؤية تمسّك الفلاح بأرضه على ضآلة مساحتها، كما إن عيونه تتحدث عن المفاهيم التي تشكلها الأرض بالنسبة له، ببساطة وبراءة أبعد ما تكون عن التصنع والابتذال. وذلك على نقيض بعض الأعمال التي قدمت الفلاح على أنه شخص متمسك بأرضه، لكنه في الوقت نفسه، ساذج ومهزوم من الداخل، بل ومستسلم لأطماع الأقوياء، فلا يبدي أية مقاومة في وجه من يريدون سلب أرضه، فيبدو كأنه مسلوب الكرامة. في الوقت الذي تؤكد فيه هذه الرواية كرامة الفلاح وتعززها، مبرزة اتساع المسافة الفاصلة بين سلب الكرامة من جهة، وسلب الإرادة من جهة أخرى.
واستطاعت هذه الرواية على امتداد مجريات أحداثها، أن تقدم الأرض بشكل محوري تتشعب منه مجمل الأحداث، فالتوافق بين الفلاحين يبدأ من الأرض، ومنها يستمد قوته واستمراريته، في حين أن الصراع يطل برأسه كلما تنامى شعور لدى أحدهم بوجود من يتربص بأرضه محاولا النيل منها. وذلك في محاولة ذكية لعكس العلاقة الروحانية بين الأرض ومن يرعاها، فكلاهما له باطن واحد، وعمق مشترك، حتى لكأن ما ينبت على وجهها لا تمتد جذوره في أعماق الأرض وحدها، بل وفي أعماق من يفلحها.
و مما لا شك فيه أن إطلاق اسم الأرض على هذه الرواية، أسهم في تعميمها، واختصار الكثير مما حملته في كلمة واحدة. فمفهوم الأرض بالنسبة للفلاح في تلك القرية البعيدة في عمق الصعيد، هو نفسه بالنسبة لأي فلاح في أي مكان آخر، والأطماع التي تشكل ذهنية الإقطاعي هنا، هي نفسها لإقطاعي آخر هناك، إذ إن هَمَّ الأرض وما تعنيه، وما يمكن لها أن تقدمه متماثل في كل مكان.
في هذه الرواية نرى أن الأرض مثل قلب لا يكفُّ عن النبض أبدا، نتحسس فيها ذكريات تمتد بلا نهاية، هي بداية الكائنات وفيها مصائرها، تدب عليها حتى إذا تعبت، فتحت الأرض أبوابها لتُدخل المنهكين إليها بسلام. الأرض هي الشرف والكرامة، ولقمة الخبز، هي الشهيق الأول، والأمل الذي لا يخور.
تُعدّ الأرض، رواية كلاسيكية بامتياز، فجميع المشاهد والصور والأماكن تم نقلها وتناولها والحديث عنها باستخدام عنصر الراوي العليم، كما إنها التزمت إلى حد كبير بالزمان والمكان، وامتدت الحكاية فيها بين نقطتي البداية والنهاية، إضافة إلى توازي الأحداث وتطورها مع نظام التدرج الزمني المتصاعد. ولكنها ورغم ذلك لم تخلُ من محاولات الخَطْوِ نحو الأمام، والانفلات من طوق الرتابة والنمطية الذي أحاط بمعظم الأعمال الروائية في تلك الآونة، إذ يتضح ذلك من خلال محاولات الكاتب التي أراد فيها أن يلامس الإحداثيات الداخلية لشخصيات روايته، فقدم بعض المشاهد بشكل مختلف، من خلال تركيزها على دلالات ورموز تزيد من مشاركة المتلقي. كما اشتملت على مساحات خاصة لبعض الشخصيات التي تشكل المشهد الروائي، متيحا بذلك حيزا واسعا للقاريء يمكّنه من الطرح والمناقشة مدخلا إياه في حالة تفاعلية مع النص السردي.
ومن الأمثلة على تلك المشاهد، نرى المشهد الذي تَشَكّل من شخصية عبد الهادي، وشخصية محمد أبو سويلم وهما معاً في الزنزانة، وبالذات بعد انتهاء عمليات التعذيب والامتهان التي استهدفت رجولتهما، فيتجه عبد الهادي نحو رفيقه ويبدأ بمحاولة إخراجه من الحالة النفسية التي يمر بها، والشعور بالهزيمة والإهانة، فتختلط ضحكات صمودهما في وجه القوة والبطش، بدموع اليأس والاحتقان. ويستمد هذا المشهد أهميته من عمق مضمونه الذي يتناول الجانب النفسي لمشاعر الشخصية.
كما يظهر هذا الأسلوب مرة أخرى في المشهد الذي يصف فيه الشرقاوي، عودة إحدى الشخصيات (وهي شخصية دياب) إلى القرية بعد فترة احتجازه في الزنزانة، فينطلق مسرعا وهو يخترق أصوات أهله وأصدقا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي